image
محافظة جدة
منطقة مكة المكرمة البحر الأحمر أبرق الرغامة ميناء جده الاسلامي
محافظة جدة

المدونة

جدة التاريخية.. متحف مفتوح لالتقاط حكايات لا تُنسى بعدسة الكاميرا

في قلب جدة التاريخية، يتحول الزمن إلى لحظات قابلة للتوثيق بتفاصيلها الدقيقة، حيث تدعو المنطقة زوارها إلى التمهل والتأمل في مشاهد عمرانية وحياتية لا تتكرر، ضمن فعاليات برنامج "شتاء السعودية" الذي أطلقته الهيئة السعودية للسياحة تحت شعار "حيّ الشتاء".
وتُعد جدة التاريخية بمثابة متحف مفتوح لعشاق الفنون والعمارة؛ فكل زاوية فيها تحمل تفاصيل تحكي تاريخ المكان، وتبرز البيوت القديمة مثل "بيت نصيف" و"بيت باعشن" و"بيت شربتلي" كعناصر رئيسية في المشهد البصري، بنقوشها الخشبية وأبوابها المزخرفة التي تعكس جمالًا معماريًا راسخًا عبر القرون.
وتوفر العناصر المعمارية التقليدية، من "الرواشين" إلى المشربيات، خلفيات ثرية تتحول بعدسة الكاميرا إلى لقطات فنية نابضة بالحياة، ما يجعل المنطقة وجهة مفضلة للمصورين المحترفين وصنّاع المحتوى الباحثين عن مشاهد أصيلة.
ويعتمد كثير من المصورين في جدة التاريخية على تتبع تغيّر الإضاءة وأوقات اليوم للحصول على صور مميزة؛ ففي الصباح تتسلل خيوط الشمس عبر الأزقة الضيقة لترسم ظلالًا هندسية لافتة، بينما يمنح المساء "البرحات" مثل "برحة نصيف" و"برحة ذاكر" إضاءة دافئة تهيئ المشهد لتوثيق لحظات ذات طابع فوتوغرافي خاص.
ولا يقتصر التوثيق في جدة التاريخية على العناصر الحجرية والمعمارية؛ إذ تمتد الفرص إلى حياة الأسواق التقليدية، حيث تحتفظ ممرات "سوق العلوي" و"سوق ندى" و"شارع قابل" بحكايات التجارة القديمة وأصوات الباعة التي تعيد الزائر إلى زمن كانت فيه الأسواق مركز الحياة اليومية.
كما يضفي الحرفيون في "رواق الحرفيين" و"زاوية 97" بعدًا إنسانيًا وعفويًا على المحتوى المصوَّر، من خلال أعمال يدوية تعكس أصالة الحرفة وتوقيع صانعيها، بما يربط بين ذاكرة المكان وتجارب الزوار.
وتجمع جدة التاريخية بين عمق الأصالة وحيوية الحاضر؛ فهي تحتضن معالم دينية وتاريخية بارزة مثل جامع الشافعي ومسجد عثمان بن عفان، إلى جانب البيوت والأسواق القديمة التي تعكس تحولات المكان واستمرارية الحياة فيه، لتقدم للزائر مشاهد متجددة توثق ذاكرة المدينة وتنوعها.
وتأتي هذه التجربة ضمن باقة موسعة من الوجهات التي يضمها برنامج "شتاء السعودية"، وتشمل الرياض، وجدة، والعلا، والدرعية، والبحر الأحمر، والمنطقة الشرقية، إلى جانب وجهات أخرى تعكس التنوع الطبيعي والثقافي والتجارب السياحية التي تزخر بها المملكة خلال موسم الشتاء.
ويمكن للمهتمين بالتخطيط لزيارتهم واستكشاف مزيد من تفاصيل الوجهات والفعاليات الشتوية، الاطلاع على المعلومات المتاحة عبر المنصة الرسمية للبرنامج: Visitsaudi.com/winter

المصدر: صحيفة سبق الإلكترونية (5 فبراير 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

بيوت جدة التاريخية.. شموخٌ وأصالة

2026-04-22 اخبار

تُعد بيوت جدة التاريخية -البلد- من أهم وأعرق الموروثات المعمارية الفريدة التي يرجع تاريخها إلى مئات السنين، وتميزت بـ"الرواشين الخشبية" والمواد الطبيعية كـ"الحجر المنقبي"، وعلى رأس هذه المعالم الأثرية العتيقة، "بيت نصيف" الذي بني 1872م، ويعد من أهم المعالم، حيث استقر فيه مؤسس وحدة هذا الوطن الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، و"بيت المتبولي"، الذي يعد من أقدم البيوت، ويعود تاريخ بنائه إلى 1613م، يليه في القيمة التاريخية "بيت الشربتلي"، الذي تميز بتصميمه التقليدي وموقعه البارز في وسط مدينة جدة التاريخية، ويأتي "بيت باناجة"، الذي عُرف بكونه مجلساً للملك عبدالعزيز في بداية توحيد البلاد كثروة وطنية قيمة.

ومن البيوت النموذجية العريقة يأتي "بيت الريّس"، الذي تم ترميمه وفق أدق الخطط الهندسية بعد تجاوزه 80 عاماً من الشموخ والأصالة، هذا وقد توشحت وتزينت عراقة هذه البيوت الحجازية فيما يعرف بالرواشين الخشبية لتنظيم دخول الهواء والضوء وتوفير جانب من الخصوصية، وقد تمركز هذا الإرث في أحياء تاريخية عريقة مثل حارات المظلوم، واليمن، والشام، والبحر.

ولن نبالغ إذا قلنا إن مدينة جدة التاريخية تعد "متحفا مفتوحا" بكل ما تحمله العبارة من معنى، فمع أولى خطوات الزائر للمدينة التي تعرف محلياً باسم "البلد"، يستشعر أنه قطع رحلة عبر الزمن، ليجد نفسه بين أزقة ومساجد وبيوت وحانات يرجع تاريخها إلى مئات السنين، علماً أن بعض المؤرخين يدافعون عن تاريخ المدينة بالقول إنه يمتد إلى حقبة ما قبل الإسلام، إلاّ أن الجميع يتفقون على أن جدة شهدت نقطة تحول مع بزوغ الإسلام، وتحديداً في عهد الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، حيث شيّدت هذه المباني في مدينة جدة القديمة في شوارع ضيقة تربط بين الشمال والجنوب وبين الشرق والغرب لاستغلال رياح البحر، وهي مصممة لتلقي الظلال على بعضها من أجل تقليل أثر درجة الحرارة والرطوبة الشديدة، ونظراً لكونها الميناء الأول بالجزيرة العربية المطل على البحر الأحمر، ضمت المدينة العديد من المعالم الأثرية والحوانيت التراثية والحارات التاريخية الموغلة في القدم.

المصدر: صحيفة الرياض (21 أبريل 2026م)

0 0

متحف الطيبات بجدة أيقونة معمارية تروي قصة الحضارة عبر العصور

2026-04-02 اخبار

يواصل متحف مدينة الطيبات العالمية للعلوم والمعرفة بمدينة جدة جذب الزوار والسيّاح، بوصفه واحدًا من أبرز المعالم الثقافية والتعليمية في منطقة مكة المكرمة.
ويضم المتحف نحو 365 غرفة موزعة على عدة طوابق في شكل أجنحة تشمل جناح الثقافة السعودية، والحضارة الإسلامية، والثقافة السعودية الذي يعرض تفاصيل الثقافة السعودية من الملابس التقليدية وغيرها من الموروث الوطني، والحرف اليدوية لكل منطقة من مناطق المملكة، إلى جانب جناح الحضارة الإسلامية الذي يحتوي على قطع أثرية نادرة، ومخطوطات قديمة، وعملات تعود لعصور إسلامية مختلفة.
ويحاكي المتحف الذي يُعد أكبر متحف إسلامي الوجهة السياحية العالمية المميزة، حيث يجمع العرض التراثي العريق والأساليب الحديثة في تقديم المعلومات، ما يتيح للزائر تجربة تعليمية وتفاعلية متكاملة، كما يبرز المتحف التنوع الثقافي والحضاري الذي تتميز به المملكة ويعكس عمقها التاريخي وامتدادها الحضاري عبر العصور.
فيما يحرص المتحف على تقديم برامج وفعاليات ثقافية مستدامة تشمل المعارض المؤقتة والورش التعليمية، بجانب استقبال الوفود السياحية والطلابية، مما يسهم في تعزيز الوعي بالتراث الوطني والإسلامي، ويشكّل في مضمون عرضه منصة مهمة للباحثين والمهتمين بالتاريخ، لما يضمه من مقتنيات نادرة ومصادر معرفية قيّمة.

المصدر: واس (30 مارس 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق