image
محافظة جدة
منطقة مكة المكرمة البحر الأحمر أبرق الرغامة ميناء جده الاسلامي
محافظة جدة

المدونة

جدة التاريخية تحتضن "سفينة التسامح" خلال شهر رمضان

أطلقت وزارة الثقافة بالتعاون مع برنامج التطوع والشراكة المجتمعية "لنبادر" بمحافظة جدة ومؤسسة أثر، مبادرة "سفينة التسامح" في جدة التاريخية خلال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، في خطوةٍ تعكس توجه الوزارة نحو تعزيز القيم الإنسانية المشتركة عبر الفنون، وترسيخ مفاهيم التسامح والتعايش لدى الأطفال والعائلات، ضمن تجربة ثقافية تعليمية تنسجم مع خصوصية المنطقة التاريخية، ومكانتها بوصفها موقعًا مُدرجًا ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وتأتي المبادرة بصفتها مشروعًا فنيًا عالميًا يُعنى ببناء جسور التفاهم بين الثقافات من خلال التعبير الفني، إذ يشارك الأطفال في إنتاج أعمال فنية تُشكّل العنصر البصري الرئيس للمبادرة، بما يتيح لهم مساحة للتعبير عن مفاهيم القبول، والحوار، مستهدفًا المجتمعات المحلية عبر برامج تعليمية قائمة على الفن والحوار الثقافي.
فيما يقدّم المعهد الملكي للفنون التقليدية (وِرث) في إطار شراكته التعليمية الرسمية مع مبادرة "سفينة التسامح"، ورش عمل للحرف التقليدية موجّهةً للأطفال والعائلات طيلة شهر رمضان المبارك؛ ليربط القيم الإنسانية التي تطرحها المبادرة بالإرث الحرفي المحلي بصورةٍ مباشرة، ويعزّز حضور الفنون التقليدية في سياق معاصر يُثري تجربة الزوار ويعمّق ارتباطهم بالهوية الثقافية للمنطقة.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود وزارة الثقافة في دعم البرامج الثقافية ذات البعد التعليمي والمجتمعي في جدة التاريخية، وتفعيل مواقعها لاستضافة تجارب نوعية تجمع بين الفن، والحرف التقليدية، والمشاركة المجتمعية، بما يعزز حضورها كوجهة سياحية وثقافية تُجسّد مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة رؤية المملكة 2030 في حفظ التراث، وتمكين الأجيال، وتوسيع أثر الثقافة في الحياة اليومية.

المصدر: واس (17 فبراير 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

بيوت جدة التاريخية.. شموخٌ وأصالة

2026-04-22 اخبار

تُعد بيوت جدة التاريخية -البلد- من أهم وأعرق الموروثات المعمارية الفريدة التي يرجع تاريخها إلى مئات السنين، وتميزت بـ"الرواشين الخشبية" والمواد الطبيعية كـ"الحجر المنقبي"، وعلى رأس هذه المعالم الأثرية العتيقة، "بيت نصيف" الذي بني 1872م، ويعد من أهم المعالم، حيث استقر فيه مؤسس وحدة هذا الوطن الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، و"بيت المتبولي"، الذي يعد من أقدم البيوت، ويعود تاريخ بنائه إلى 1613م، يليه في القيمة التاريخية "بيت الشربتلي"، الذي تميز بتصميمه التقليدي وموقعه البارز في وسط مدينة جدة التاريخية، ويأتي "بيت باناجة"، الذي عُرف بكونه مجلساً للملك عبدالعزيز في بداية توحيد البلاد كثروة وطنية قيمة.

ومن البيوت النموذجية العريقة يأتي "بيت الريّس"، الذي تم ترميمه وفق أدق الخطط الهندسية بعد تجاوزه 80 عاماً من الشموخ والأصالة، هذا وقد توشحت وتزينت عراقة هذه البيوت الحجازية فيما يعرف بالرواشين الخشبية لتنظيم دخول الهواء والضوء وتوفير جانب من الخصوصية، وقد تمركز هذا الإرث في أحياء تاريخية عريقة مثل حارات المظلوم، واليمن، والشام، والبحر.

ولن نبالغ إذا قلنا إن مدينة جدة التاريخية تعد "متحفا مفتوحا" بكل ما تحمله العبارة من معنى، فمع أولى خطوات الزائر للمدينة التي تعرف محلياً باسم "البلد"، يستشعر أنه قطع رحلة عبر الزمن، ليجد نفسه بين أزقة ومساجد وبيوت وحانات يرجع تاريخها إلى مئات السنين، علماً أن بعض المؤرخين يدافعون عن تاريخ المدينة بالقول إنه يمتد إلى حقبة ما قبل الإسلام، إلاّ أن الجميع يتفقون على أن جدة شهدت نقطة تحول مع بزوغ الإسلام، وتحديداً في عهد الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، حيث شيّدت هذه المباني في مدينة جدة القديمة في شوارع ضيقة تربط بين الشمال والجنوب وبين الشرق والغرب لاستغلال رياح البحر، وهي مصممة لتلقي الظلال على بعضها من أجل تقليل أثر درجة الحرارة والرطوبة الشديدة، ونظراً لكونها الميناء الأول بالجزيرة العربية المطل على البحر الأحمر، ضمت المدينة العديد من المعالم الأثرية والحوانيت التراثية والحارات التاريخية الموغلة في القدم.

المصدر: صحيفة الرياض (21 أبريل 2026م)

0 0

متحف الطيبات بجدة أيقونة معمارية تروي قصة الحضارة عبر العصور

2026-04-02 اخبار

يواصل متحف مدينة الطيبات العالمية للعلوم والمعرفة بمدينة جدة جذب الزوار والسيّاح، بوصفه واحدًا من أبرز المعالم الثقافية والتعليمية في منطقة مكة المكرمة.
ويضم المتحف نحو 365 غرفة موزعة على عدة طوابق في شكل أجنحة تشمل جناح الثقافة السعودية، والحضارة الإسلامية، والثقافة السعودية الذي يعرض تفاصيل الثقافة السعودية من الملابس التقليدية وغيرها من الموروث الوطني، والحرف اليدوية لكل منطقة من مناطق المملكة، إلى جانب جناح الحضارة الإسلامية الذي يحتوي على قطع أثرية نادرة، ومخطوطات قديمة، وعملات تعود لعصور إسلامية مختلفة.
ويحاكي المتحف الذي يُعد أكبر متحف إسلامي الوجهة السياحية العالمية المميزة، حيث يجمع العرض التراثي العريق والأساليب الحديثة في تقديم المعلومات، ما يتيح للزائر تجربة تعليمية وتفاعلية متكاملة، كما يبرز المتحف التنوع الثقافي والحضاري الذي تتميز به المملكة ويعكس عمقها التاريخي وامتدادها الحضاري عبر العصور.
فيما يحرص المتحف على تقديم برامج وفعاليات ثقافية مستدامة تشمل المعارض المؤقتة والورش التعليمية، بجانب استقبال الوفود السياحية والطلابية، مما يسهم في تعزيز الوعي بالتراث الوطني والإسلامي، ويشكّل في مضمون عرضه منصة مهمة للباحثين والمهتمين بالتاريخ، لما يضمه من مقتنيات نادرة ومصادر معرفية قيّمة.

المصدر: واس (30 مارس 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق